الخميس، 11 أغسطس، 2011

عود ثقاب !









      

جالس انا  فى محطة القطار وكالعادة حينما اكون عائد من الصعيد وفى طريقى الى القاهرة اراجع اكثر من مرة حقائبى المحملة بالكثير
من الاشياء شعرت بالذى يصفعنى على راسى من الخلف ، التفت ورائى منتبها ، كان طفل صغير لم يتجاوز الاربعة اعوام يمرمن خلفى
 وهو ينظر الى مبتسما وفى يده حقيبة كتف نسائية ويده الاخرى ممسكة بطرف فستان امه ، جلسو على الطاولة المقابلة ، كانت المراء
 وعلى الرغم من الشحوب الظاهر على وجهها الا انها كانت تبدو فائقة الجمال ، ترتدى فستان انيق ، بينما الطفل يلهو حول الطاولة 
 والحقيبة مازالت فى يده ، انتبهت اليه هى  وكانها تذكرت شى ما ثم اسرعت لتلتقط الحقيبة من يده وفتشت فيها بسرعة لتُخرج
 منها  سجارة  واحدة تبدو تالفة اخذت تفركها فى يدها وهى تنظر حولها ثم تقدمت نحوى فعرفت انها تبحث عن ثقاب فاخرجت انا العلبة
 من جيبى  لكنها اؤمأت لى هى براسها وانحنت على كى اشعل لها انا الثقاب وبينما هى منحنية  تضع يدها فوق يدى تمنع الهواء المتداخل " كشفت فتحة فستانها الكبيرة عن الكثير من مفاتن جسدها حتى بدت انها لم تكن ترتدى اية ملابس داخلية " شعرت انا بالحرج الشديد  فأشحت بوجهى بعيدا عنها ، بينما كاد عود الثقاب المشتعل فى يدى ان يحرق وجهها !انتفتضت  بسرعة وهى تشيح بيدى بعيد و تنتزع  بيدها الاخرى العلبة منى  ثم اشعلت سجارتها والقت بعلبة الثقاب  بعيدا ثم فتشت فى جيبها واخرجت " ولاعة " تبدو غالية الثمن ثم  القتها الى وهى تقول : بس ابقا املاها
 اما انا فلا اتذكر بما شعرت بضبط ـ بالحرج ام بالاهانة ، لكنى وعلى العموم ذهبت الى طاولتها وشكرتها بادب واردت ان اعيدها اليها
 لكنها  بدات متأففة جدا ثم اشاحت بيدها وهى تقول : اتكل على الله دلوقت ....متقرفناش بقا 
 انتابنى غضب شديد لكننى استحيت ان اهينها امام طفلها الصغير ، ووضعت " الولاعة " الى جوارها ثم انصرقت الى مكانى
 كان الطفل قد بدا عليه الاجهاد فجلس على ثاق أمه الشاردة ثم امسك بالحقيبة ووضعها فى كتفها الايمن ثم الايسر ثم فى عنقها ، كل ذلك
 والمراء مستسلمة تماما ولم يبدو عليها اى تزمر غير انها كانت تضغط على معصمه بشدة من حين لاخر كلما حاول ان يتحرك بعيدا
 عنها حيث بدا وكانه يختنق منكثافة الدخان المتصاعد من سجارتها التى كان  يتصاقط رمادها الساخن فوق راس الطفل انزعجت انا من ذلك فنويت تنبيها لكنى خشيت من الحرج وحين سمعت صافرة القطار تنطلق تشجعت فتقدمت نحوها ببط بحجة اتجاهى الى الرصيف فرايتها تبتسم لى فتشجعت اكثر وقبل ان اهمس اليها بشى وجدتها  وبكل قوتها تلقى بالطفل فى اتجاهى وهى تصرخ صرخة عظيمة  وتهذو بكلمات لم اسمعها من شدة الضجيج  حتى اننى لم ادرى بضبط كيف استطعت ان التقط الطقل وقبل ان يرتطم بالارض حاولت ان اهدى من روعها لكنى وقبل ان اتقدم خطوة نحوها كانت قد القت بنفسها تحت الرصيف ، تسمرت انا فى مكانى من شدة الرجفة بينما رجل ضخم الجسة جاء منطلقا من الخلف ليدفعنى بشدة وهو يحمل فى يده "طبنجة " وكأنه ارد ان يلحق بالمراء قبل ان تلقى بنفسها امام القطار وحينما لم يستطع نزل بركبتيه على الارض وهو يصرخ ويشيح  نحوها بمسدسه ويتميم ايضا بكلمات لم استبنها ، وحينما شعر الطفل بوجوده ركض نحوه ثم عانقه  بشدة وكانه يعرفه وفجاى وضع الرجل مسدسه فى راس الطفل ثم اخذت يداه ترتعد ثم انطلقت رصاصة لتستقر فى صدر الرجل ، تقدمت انا نحو الطفل الذى كان يتجه الى الرصيف فوجدت الرجل المضرج فى الدماء يتحسس مسدسه فخشيت ان  يفعل به شى لكنى لم استطع ان التقطه من جواره من بشاعة منظره فركلت المسدس بقدمى الى بعيد وهناك كان الطفل ماذال واقف على حافة الرصيف وفى يده الحقيبة النسائية ، كان مبتسم وهو ينظر باتجاه المراء والتى كانت قد اصبحت اشلا فوق القضبان !




هناك 7 تعليقات:

norahaty يقول...

واستيقظت من النوم
اليس كــــــــــذلك؟

Tarkieb يقول...

لسة حا اقول مسعد قلت يا لهوي وبعدين قلت اكيد تخاريف صيام هههههه

هراء لا داعى له ..... يقول...

nice one

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

مش عارف اقوللك ايه ياعبس

بس انصحك بعد كدة متشيلش كبريت

تحيتي ياعبس

عمار مطاوع يقول...

رائعة القصة .. تبدو شاعرا :)

reemaas يقول...

القصة سردها روعه يا عبس

بس دى حلم صح
اه طبعا حلم
ماتتسحرش تقيييييييييييييييييييل ده حلم مرعب

عباس ابن فرناس يقول...

هههههههه

ماشى يابهوات
وعلى العموم مانجيلكمش فى حاجة وحشة ههههههه

نحياتى المستعطرة