الأربعاء، 13 يوليو، 2011

برميل الذكريات



هاااااااااه

انا شاب عمرى ولا الف عام ...:)

مش عارف ليه بحب ذكرياتى كلها بحلوها وبمرها !’

يمكن علشان كدا برضو بحس ان كل يوم بيعدى اليوم  اللى قبله كان افضل منه ومع ذلك  بخاف جداً ان الحاجات الجميلة تتحول لمجرد ذكريات


مرحلة الطفولة : هى القاعدة العامة التى منها تنطلق مركبة الذكريات .......

والطفولة يا اصدقائى تعنى المرحلة الابتدئية والمرحلة الابتدئية تعنى (مدرسة عمر بن عبد العزيز الابتدئية المشتركة ) اربع سنوات مع الشغل والنفاذ قضيناها انا واخوتى فى هذا الكهف الذى كان يدعى مجازا مدرسة ( بعدها قومنا بما يشبه العصيان المدنى حتى استطعنا ان نقنع ابى بتحويلنا الى  مدرسة اخرى )  .

وحتى نكون صادقين وغير منحازين ـ كانت المدرسة عبارة عن منزل قديم تستئجره وزارة التربية والتعليم من احد العائلات فى القرية

وهو مكون  من طابقين من الطوب اللبن سقفهما من االخشب والجريد كعادة البيوت القديمة فى الريف ’ تقع المدرسة على مساحة 300 متر تقريبا يستنتج من هذه المساحة انه لايوجد بها شى يسمى (حوش) لذلك كنا نطر لممارسة طابور الصباح فى أرض السوق المجاور للمدرسة وكان من حسن الحظ انه سوق اسبوعى يُسمى سوق الثلاثاء وكان من الطبيعى ان نعفى من ممارسة الطابور فى هذا اليوم .

ملحوظة : كان هناك عدد دورة مياه واحده وعدد حنفية واحدة للشرب وكان لهذه الحنفية مفتاح وهو دائما فى عهدة عم حسنى الفراش الذى كانت لديه تعليمات مشددة انه لا يخرج هذا المفتاح الا فى اوقات الشرب الرسمية (الفسحة ) ولذلك من كان يستطيع الشرب "يكون قد فاز فوزا عظيما " ., وكان عدد الفصول سته "عدد سنوات المرحلة الابتدئية فى ذلك الوقت " وهى تقريبا نفس عدد غرف المدرسة ( منزل سابقا ) ومع الرسم الغير بيانى لتلك البناية وبترتيب عشوئى منظم نستطيع ان نجد :

اولا : مكتب الناظر ويقع فى (المنضرة ) غرفة الجلوس سابقا

ثانيا : السكرتارية وغرفة المدرسين وكانت تقع فى (محل ) خارجى

ثالثا : الكنتين : بير السلم

واخيرا :  الفصول ـ الطابق الارضى به فصلين والطابق الاول به ثلاثة فصول ـ منهم اثنين فى الصالة ليس بينهم غير ساتر من الخشب والسطح به فصل واحد( عبارة عن غرفة صغيروكانت فى السابق غرفة الخزين وكانت تستخدم ايضا فى صناعة الخبز المنزلى ) وكان من السهل ان تميزذلك حينما ترى اثار الرماد اوالسواد الظاهرة على حوائط وسقف الفصل

واتذكر ان من وسائل التسلية التى كانت مفضلة لى ان اراقب زملائى الطلبة فى الفصول الاخرى دون الخروج من فصلى وكان ذلك ايضا من السهل حيث كانت تلك  التشققات الكبيرة  الظاهرة فى ارضية الفصل تساعدنى على ذلك فكنت اراء زملائى فى الفصول التى تقع فى الاسفل وبوضوح :

السادة المدرسين :  من الصعب انك تنساهم ـ وكان اغلبهم يسبيطر على جزء كبير من وجدانى حيث كان من رغباتى واحلامى البسيطة فى ذلك الوقت ان :

يُغتال الاستاذ حسان مدرس اللغة العربية  ـ  اوعلى الاقل يُعاد اعتقاله مرى اخرى (كان عضو فى جماعة دينية وتوفى مؤاخرا فى معتقلات أمن الدولة وجدير بذكر ان  عائلته كانت على عداء مع عائلة اخرى بحيث كانت حياته مهددة من اكثر من جهة ) فكنت تراه دائما خائف يترقب شديدالاهتمام بعملية تامينه  داخل المدرسة وكثيرا ما كان يعين تلميذ او اثنين للمراقبة خارج الفصل !(وكان رحمه الله قصير الكلام ـ طويل الصمت ـ سريع الصفع على الوجه )

الاستاذ خيرى : مدرس الحساب ـ كان سيكوباتى ومغرور الى حد كبير ـ يجيد وسائل التعزيب التقليدية وغير التقليدية وكنت انا ومن جهتى اكن له كل مشاعرالكره و الخوف والرهبة وكان حلمى الاثير ان يعدم شنقا او يرمى بالرصاص جزاء وفاق وذلك قبل ان اكتشف انه اصبح وفيما بعد يسير بداخلى مشاعر الشفقة اكثر من غيرها .

أبلة رجاء : مدرسة العلوم ـ ( سندرلة ) ملأك يمشى بين الناس ـ فتاة احلام الجميع ـ اول من عرفت منها كيف يكون اصحاب الرسالات
كانت  روح مجردة  الا من الحق والخير والجمال أكتشفت فى نفسى ومن خلالها ما ادعى الان انه مواهب  وجدير بذكر ان اقول اننى ماذالت على اتصال بها حتى الان .

الزملاء ... من مميزات المرحلة الابتدئية ان زملاء الفصل يظلون معاك لمد ستة سنوات كاملة ولذلك من الممكن ان تجد صور تكاد تكون متقاربة ونمطية الى حد كبيرعند الكثيرين ’ فنجد مثلاً :

سويفى عبد الحميد : اشطر تلميذ فى الفصل وبتالى هو رئيس الفصل !

ملحوظة : عرفت فيما بعد انه ترك التعليم نهائي بعد المرحلة الاعدادية !



حمدى عبد الصبور فتوة الفصل ـ عنيف حتى مع المدرسين وخصوصا خارج المدرسة بلاضافة الى انه كان مميز بلبسه للجلابية  .

عزت سيد : " ابلد عيل فى الفصل " بلاضفة ان الجميع كان يعرف انه لص محترف

هناء سيد : "شقيقة عزت " وهى كانت وبمقييسى الحالية تعتبر شخصية  " كركتورية " تذكرنى بزينات صدقى

نورة عبد الله : سيدة الفصل الجميلة  او " برنساس " على راى عادل ادهم "  وبطبع كنت اشعر باشياء نحوها بل ومن الطريف ان الأسرة كلها كانت تعرف ذلك واعتقد أن اخوتى التؤئم كانت عندهم نفس المشاعر .

حينما تكونو اخوة توئم وفى فصل واحد !

كان هذا الموضوع يشكل وبنسبة لنا متاعب كثيرة فى المدرسة حيث ابسط الاشياء مثلا ان نجبر على عدم الجلوس مع بعض فى تختة واحده( بحجة الخوف علينا من الحسد ) وكان من بروتوكولات الفصل أن نُعرض على كل وافد الى المدرسة على اثاث اننا شى مميز وكان من المؤلم بنسبة لى ان ارى اخى يصرخ من شدة الالم وهو ( يُعبط ) على قدميه وانا لا تستطيع ان افعل له شى !

ملحوظة اخيره

نسيت ان اقول كانت مدرسة ( عمر بت عبد العزيز )  فى الفترة الصباحية ومدرسة ( مصطفى كامل ) فى الفترة المسائية

                                                           اهداء

                                              الى كل من حاول ان يعرفنى

             
                                                        عتاب

                       الى نفسى اقول : امتى هتفوقى من اللى انتى فيه ـ يخرب بيت كدا !



                   هذا الواجب جاء بتكليف رسمى من رامياس صاحبة مدونة ( بنوتة مصرية )

          
































هناك 18 تعليقًا:

..... آرثـر رامبـو ..... يقول...

صباح الخيـر

الذكرى الشيء الوحيد الذي يعزينا في مصاب عمرنـا

هو الأستاذ خيري حـي ؛ )

تحيـة لكـ

Tarkieb يقول...

هههههههههه رغم ان الصورة صعبة اوووي لكنها كومديديا سوداء..بس لما الواحد بيفتكرها بيضحك ويقول كانت ايام حلوة...مقلتش لينا البلديد بقى ايه؟ والفتوة بقى ايه؟

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

والله ياعبس انت انسان شفاف بمعني الكلمة

فتذكرك لك هذه التفاصيل مع زحمة الحياة ومشاكلها

يدل علي طيبتك وشفافيتك

تحياتي ياعبس

لورنس العرب يقول...

انا بدو فاكر تفاصيل ايام مثل التي ذكرتها وبدقه
بس الحقيقهمش بتكلم عليها كتير- ربما ن كثرة الزحمه الموجوده في الدنيا

reemaas يقول...

هههههههههههههه يالهوى على دى مدرسه

عجبتنى ساعه الشرب الرسميه دى

كريمة سندي يقول...

ذكرياتك جميلة جدا ومضحكة وحلوة إنشاء الله دايما

طالبة مقهورة ..درجة أولى يقول...

ههههههههههههههه

تعرف ان الموضوع ده والذكريات ديه فكرتني بافلام مدرسة المشاغبين زمان

حسيت اني بشوف الاحداث ابيض واسود

ضحكتني اوي

ربنا يسعد زكرياتك

Carmen يقول...

الذكريات هى الشئ اللى بيبقى فى حياتنا

رائع تقبل مرورى

عباس ابن فرناس يقول...

ارثر .. رامبو
صباح الفل يارمبو
الذكرة عى شاشة عرض للتجارب الشخصية
وبالمناسبة الاستاذ خيرى حى يرزق تخيل هههههه !
سعيد بالزيارة

عباس ابن فرناس يقول...

تركيب
ولذلك انا متصالح مع ذكرياتى
وبالمناسبةالبليد ياسيدى بقا عقبال امالتك رجل اعمال تاجح اما الفتوة بقا فمش عارق يظهر انه طفش من البلد
تحياتى المستعطرة

عباس ابن فرناس يقول...

سواح
الله يعزك ياصديقى
ده بس من زوقك

عباس ابن فرناس يقول...

لورنس
زحمة الحياة وضغوطها بتطرنا احيانا وللتخفيف عن الاصاب الى تجاهل تجاهل مثل هذه المواضيع
مع ان النتيجة فى احيان كثير بتكون عكسية
تحياتى المستعطرة

عباس ابن فرناس يقول...

رمياس

تخيلى بقا مدرسة بحالها وهى بتتصارع على حنفية شرب واحده !
هلاك والله
الله لايعيدها ايام ههههه

عباس ابن فرناس يقول...

جميلة السندى

هى بلفعل كذلك برغم المعانة اللى فيها

تحياتى المستعطرة

عباس ابن فرناس يقول...

طالبة مقهورة
بس احنا كنا غلابة جدا على فكره ههههه
ولو ان لما كبرنا حبتين مبقيناش مشاغبين بس بقينا ثوار كمان

عباس ابن فرناس يقول...

كارمن
لازم تبقا
والا هنبقى زى الرجل الذى فقد ظله قصدى عقله هههه
تحياتى المستعطرة

غير معرف يقول...

عباس ذكرياتك كأنها تفاصيل روايه وصفتها بدقه و بساطه و طريقه جذابه رغم أن الأحداث كانت غير جذابه :)
سعدت ببرميل ذكرياتك و في إنتظار ذكريات أكثر عن حياة الريف الراااااائعه

شيرين سامي

غير معرف يقول...

خدتنا بكلماتك لذكريات لطيفة باسلوب سرد سهل و سلسل ينفع فى كتاب :)


Tears